عامر النجار

100

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

الرازي . . كأستاذ ومعلم للطب : يعد أبو بكر الرازي من معلمي الطب المتميزين فكان من أقدر الأساتذة على الشرح والتبسيط والنصح والإفادة فهو مثلا كان ينصح المهتمين بالطب ودراسته إلى طريقة دراسة المرض وذلك بطلب تعريفه أولا ثم معرفة العلة والسبب وهل ينقسم بسببه أو نوعه أم لا . . يقول الرازي « لطالب الطب : أطلب في كل مرض هذه الرؤوس « 1 » : المسمى التعريف أولا ، . . ومثاله أن نقول : إن مرض « ذات الجنب » هو اجتماع - حمّى حادة مع وخز في الأضلاع ، وضيق النفس ، وصلابة في النبض ، وسعلة يابسة منذ أول الأمر . . . ثم اطلب العلة والسبب . . . ومثال ذلك : أن تعلم أن سبب ذات الجنب ورم حار في ناحية الغشاء المستبطن للأضلاع . . . ثم اطلب : هل ينقسم لسببه أو نوعه أم لا . . . مثال ذلك : تنقسم ذات الجنب إلى الخالصة ، وغير الخالصة . . . . . ثم اطلب تفصيل كل قسم من الآخر . . . ثم العلاج . . .

--> ( 1 ) رسائل فلسفية لأبى بكر الرازي مع قطع من كتبه المفقودة ، الجزء الأول ، مطبوعات جامعة فؤاد الأول سنة 1939 ص 113 : ص 115 - نشر بول كراوس . ومحنة الطبيب ص 471 . ونلاحظ في هذا النص مدى تأثر الرازي بمعظم منطق أرسطو حيث بدأ بحدّ التعريف وطلبه بعد التعريف بالعلة الانقسام لأجل السبب أو النوع . . أما بالنسبة لحديثه عن الاستعداد والاحتراس والإنذار والعلاج فقد أخذه من جالينوس .